الدكتور عبد الهادي الفضلي
46
خلاصة علم الكلام
الخلاصة : الوجود الذهني : اتفقوا في أن للماهيات وجودا خارجيا . وعرفوه : بأنه الوجود الذي تترتب على الماهية فيه آثارها المقومة لحقيقتها والمكملة لشيئيتها . ولكن اختلفوا في أنه هل هناك وجود آخر للماهية وراء الوجود الخارجي ؟ . أو أنه ليس للماهية الا هذا الوجود الخارجي . والمشهور بينهم أن للماهية وجودا آخر وراء هذا الوجود الخارجي ، وهو الوجود الذهني . وعرفوه : بأنه الوجود الذي لا تترتب فيه على الماهية آثارها . بمعنى ان الموجود في الذهن ليس الماهية بلوازمها واحكامها التي هي مترتبة عليها في الوجود الخارجي . وانما الموجود صورتها ومثالها المجردان عن مالها من آثار ولوازم . واحتج المشهور على ما ذهبوا اليه من الوجود الذهني بوجوه : أحدها : أنا نحكم على المعدومات باحكام ايجابية كقولنا : ( بحر من زئبق كذا ) ، وقولنا : ( اجتماع النقيضين غير اجتماع الضدين ) ، إلى غير ذلك .